قيل: ما يكون من خلال المطر كأنه غبار، وقد يعبر به عن المطر. قال تعالى: (فترى الودق يخرج من خلاله( [النور/43] ويقال لما يبدوا في الهواء عند شدة الحر وديقة، وقيل: ودقت الدابة واستودقت، وأتان وديق وودوق: إذا أظهرت رطوبة عند إرادة الفحل، والمودق: المكان الذي يحصل فيه الودق، وقول الشاعر:
- 459 - تعفي بذيل المرط إذ جئت مودقي
(هذا عجز بيت لامرئ القيس، وصدره:
دخلت على بيضاء جم عضامها
وهو في ديوانه ص 105؛ والمجمل 3/921)
تعفي أي: تزيل الأثر، والمرط: لباس النساء فاستعارة، وتشبيه لأثر موطئ القدم بأثر موطئ المطر.
- قال تعالى: (إنك بالواد المقدس( [طه/12] أصل الوادي: الموضع الذي يسيل فيه الماء، ومنه سمي المفرج بين الجبلين واديا، وجمعه: أودية، نحو: ناد وأندية، وناج وأنجية، ويستعار الوادي للطريقة كالمذهب والأسلوب، فيقال: فلان في واد غير واديك. قال تعالى: (ألم تر أنهم في كل واد يهيمون( [الشعراء/225] فإنه يعني أساليب الكلام من المدح والهجاء، والجدل والغزل (انظر: البصائر 5/192)، وغير ذلك من الأنواعز قال الشاعر:
- 460 - إذا ما قطعنا واديا من حديثنا * إلى غيره زدنا الأحاديث واديا (لم أجده)
وقال عليه الصلاة والسلام: (لو كان لابن آدم واديان من ذهب لابتغى إليهما ثالثا) (عن ابن عباس يقول: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (لو كان لابن آدم واديان من مال لابتغى ثالثا، ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب، ويتوب الله على من تاب) أخرجه البخاري 11/253 باب ما يتقى من فتنة المال؛ ومسلم برقم (1046) )، وقال تعالى: (فسالت أودية بقدرها( [الرعد/17] أي: بقدر مياهها. ويقال: ودي يدي، وكني بالودي عن ماء الفحل عند الملاعبة، وبعد البول فيقال فيه: أودى نحو: أمذى، وأمنى، ويقال: ودى وأودى، ومنى وأمنى، والودي: صغار الفسيل اعتبارا بسيلانه في الطول، وأوداه: أهلكه كأنه أسال دمه، ووديت القتيل: أعطيت ديته، ويقال لما يعطى في الدم: دية. قال تعالى: (فدية مسلمة إلى أهله( [النساء/ 92]. |