قوله تعالى إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا [96/3] الأول هو ابتداء الشيء.
ثم قد يكون له ثان و قد لا يكون.
و في وجه ضعيف إن الأول يقتضي آخرا كما أن الآخر يقتضي أولا.
قيل و اللام في للذي لام تأكيد وقع في خبر إن.
و وضع للناس أي لعبادتهم.
سئل ص عن أول مسجد وضع فقال المسجد الحرام ثم بيت المقدسو سئل علي ع أ هو أول بيت؟ قال: لا قد كان قبله بيوت لكنه أول بيت وضع للناسو أول من بناه إبراهيم ع، ثم بناه قوم من العرب، ثم من جرهم ثم هدم فبنته العمالقة، ثم هدم فبناه قريش.
و عن ابن عباس أول بيت حج بعد الطوفانو قيل أول بيت ظهر على وجه الماء عند خلق السماء و الأرض خلقه قبل خلق الأرض، و كان درة بيضاء على وجه الماء ثم دحيت الأرض من تحته.
قيل و هذا القول محمول على مكان البيت لا البيت نفسه.
و قيل أول بيت بناه آدم على وجه الأرض و قد تقدم فيبيت مزيد بحث في هذا المعنى.
و عن الباقر ع أول ما خلق الله الشيء الذي جميع الأشياء منه، و هو الماء فجعل نسب كل شيء إلى الماء، و لم يجعل للماء نسبا، و خلق الريح من الماء ثم سلطها على الماء، فشققت متن الماء حتى ثار من الماء زبد على قدر ما شاء الله أن يثور، فخلق من ذلك الزبد أرضا بيضاء نقية ليس فيها صدع و لا نقب و لا صعود و لا هبوط.
ثم طواها فوضعها فوق الماء.
ثم خلق الله النار من الماء فشققت النار متن الماء حتى ثار من الماء دخان على قدر ما شاء الله أن يثور، فخلق من ذلك الدخان سماء صافية نقية ليس فيها صدع و لا نقب.
ثم طواها فوضعها فوق الأرض.
ثم بعد ذلك دحا الأرض أي بسطها.
و كانت السماء رتقا لا تنزل المطر.
و كانت الأرض رتقا لا تنبت الحب فلما خلق الله الخلق و بث فيها من كل دابة فتق السماء بالمطر و الأرض بنبات الحبقوله و ما يعلم تأويله إلا الله و الراسخون في العلم [7/3] التأويل إرجاع الكلام و صرفه عن معناه الظاهري إلى معنى أخفى منه، مأخوذ من آل يئول: إذا رجع و صار إليه.
و تأول فلان الآية أي نظر إلى ما يئول معناه.
و اختلف في إعراب الكلام، فقيل لا يعلم تأويله إلا الله دون غيره، و الراسخون مبتدأ، و يقولون خبره.
و قال ابن عباس: و الراسخون عطف على اسم الله تعالى و هم داخلون في الاستثناء.
و يقولون على قوله في موضع الحال أي قائلين.
قوله و يعلمك من تأويل الأحاديث [6/12] قيل أراد تعبير الرؤيا لأنها أحاديث الملك إن كانت صادقة.
و أحاديث النفس و الشيطان إن كانت كاذبة.
قوله و ابتغاء تأويله [7/3] أي ما يئول إليه من معنى و عاقبة.
و في حديث علي ع ما من آية إلا و علمني تأويلهاأي معناه الخفي الذي هو غير المعنى الظاهري، لما تقرر من أن لكل آية ظهرا و بطنا و المراد أنه ص أطلعه على تلك المخفيات المصونة و الأسرار المكنونة.
و في حديث العالم الذي لا ينتفع بعلمه يستعمل آلة الدين في الدنياأي يجعل العلم الذي هو آلة و وسيلة إلى الفوز بالسعادة وسيلة موصلة إلى تحصيل الدنيا الفانية من المال و الجاه و ميل الناس إليه و إقبالهم عليه و نحو ذلك.
و الآلة: الأداة، و الجمع الآلاة و الإيال ككتاب اسم منه.
و قد استعمل في المعاني فقيل آل الأمر إلى كذا.
و آل إبراهيم: إسماعيل و إسحاق و أولادهما.
و آل عمران: موسى و هارون ابنا عمران بن يصهر.
و في الحديث لا تحل الصدقة لمحمد و آل محمد صو سئل الصادق ع من الآل؟ فقال ذرية محمد ص فقيل له من الأهل؟ فقال الأئمة ع فقيل له قوله تعالى أدخلوا آل فرعون أشد العذاب [46/40] قال و الله ما عنى إلا ذريتهو في معاني الأخبار سئل عن آل محمد؟ فقال ع: ذريته.
فقيل و من أهل بيته؟ قال: الأئمة ع، قيل: و من عترته؟ قال: أصحاب العباء، قيل: فمن أمته؟ قال: المؤمنونو عن بعض أهل الكمال في تحقيق معرفة الآل: إن آل النبي ص كل من يئول إليه و هم قسمان: الأول من يئول إليه مآلا صوريا جسمانيا كأولاده و من يحذو حذوهم من أقاربه الصوريين الذين يحرم عليهم الصدقة في الشريعة المحمدية.
و الثاني من يئول إليه مآلا معنويا روحانيا و هم أولاده الروحانيون من العلماء الراسخين و الأولياء الكاملين و الحكماء المتألهين المقتبسين من مشكاة أنواره - إلى أن قال -: و لا شك أن النسبة الثانية آكد من الأولى.
و إذا اجتمعت النسبتان كان نورا على نور كما في الأئمة المشهورين من العترة الطاهرة.
ثم قال: و كما حرم على الأولاد الصوريين الصدقة الصورية كذلك حرم على الأولاد المعنويين الصدقة المعنوية أعني تقليد الغير في العلوم و المعارف.
و آل حم: سور أولها حم أو يراد نفس حم.
و آل أصله أهل قلبت الهاء همزة بدليل أهيل فإن التصغير يرد الأشياء إلى أصولها.
و الأول: الرجوع.
و قولهم آلت المضربة إلى النفس أي رجعت.
و طبخت النبيذ حتى آل المنان منا واحدا أي صار.
و فعلت هذا عام أول على الوصف، و عام أول على الإضافة.
و قولهم أي رجل دخل أول فله كذا مبني على الضم - قاله في المغرب.
و اعتكفت العشر الأول بضم الهمزة و خفة الواو.
و الصلاة أول ما فرضت ركعتان، منصوب على الظرف، و ما مصدرية. |
| بهترين , پيش ترين , جلوترين , دردرجه نخست |
|