البَرَصُ: داءٌ معروف، نسأَل اللّه العافيةَ منه ومن كل داءِ، وهو
بياض يقع في الجسد، برِصَ بَرَصاً، والأُنثى بَرْصاءُ؛ قال:
مَنْ مُبْلغٌ فِتْيانَ مُرَّةَ أَنه
هَجانا ابنُ بَرْصاءِ العِجانِ شَبِيبُ
ورجل أَبْرَصُ، وحيّة بَرْصاءُ: في جلدها لُمَعُ بياضٍ، وجمع الأَبْرصِ
بُرْصٌ. وأَبْرَصَ الرجلُ إِذا جاءَ بوَلَدٍ أَبْرَصَ، ويُصَغَّرُ
أَبْرَصُ فيقال: بُرَيْصٌ، ويجمع بُرْصاناً، وأَبْرَصَه اللّهُ.
وسامُّ أَبْرَصَ، مضاف غير مركب ولا مصروف: الوَزَغةُ، وقيل: هو من
كِبارِ الوزَغ، وهو مَعْرِفة إِلا أَنه تعريفُ جِنْس، وهما اسمان جُعِلا
اسماً واحداً، إِن شئت أَعْرَبْتَ الأَول وأَضَفْتَه إِلى الثاني، وإِن
شِئْتَ بَنَيْت الأَولَ على الفتح وأَعْرَبت الثاني بإِعراب ما لا ينصرف،
واعلم أَن كلَّ اسمين جُعِلا واحداً فهو على ضربين: أَحدهما أَن يُبْنَيا
جميعاً على الفتح نحو خمسةَ عَشَرَ، ولقيتُه كَفَّةَ كَفَّةَ، وهو جارِي
بَيْت بَيْت، وهذا الشيءُ بينَ بينَ أَي بين الجيِّد والرديءِ، وهمزةٌ بينَ
بينَ أَي بين الهمزة وحرف اللين، وتَفَرّق القومُ أَخْوَلَ أَخْوَلَ
وشغَرَ بَغَرَ وشَذَرَ مَذَرَ، والضربُ الثاني أَن يُبْنى آخرُ الاسم الأَول
على الفتح ويعرب الثاني بإِعراب ما لا ينصرف ويجعلَ الاسمان اسماً واحداً
لِشَيءٍ بعَيْنِه نحو حَضْرَمَوْت وبَعْلَبَكّ ورامَهُرْمُز ومارَ
سَرْجِسَ وسامَّ أَبْرَصَ، وإِن شئت أَضفت الأَول إِلى الثاني فقلت: هذا
حَضْرَمَوْتٍ، أَعْرَبْتَ حَضْراً وخفضْتَ مَوْتاً، وفي مَعْدِي كَرِب ثلاثُ
لغات ذُكِرَتْ في حرف الباء؛ قال الليث: والجمع سَوامُّ أَبْرَصَ، وإِن
شئت قلت هؤلاء السوامُّ ولا تَذْكر أَبْرَصَ، وإِن شئت قلت هؤُلاءِ
البِرَصةُ والأَبارِصةُ والأَبارِصُ ولا تَذْكر سامَّ، وسَوامُّ أَبْرَصَ لا
يُثَنى أَبْرَص ولا يُجْمَع لأَنه مضاف إِلى اسم معروف، وكذلك بناتُ آوَى
وأُمَّهات جُبَين وأَشْباهها، ومن الناس من يجمع سامَّ أَبْرَص البِرَصةَ؛
ابن سيده: وقد قالوا الأَبارِص على إِرادة النسب وإِن لم تثبت الهاء كما
قالوا المَهالِب؛ قال الشاعر:
واللّهِ لو كُنْتُ لِهذا خالِصَا،
لَكُنْتُ عَبْداً آكُلُ الأَبارِصَا
وأَنشده ابن جني: آكِلَ الأَبارِصا أَراد آكلاً الأَبارصَ، فحذف التنوين
لالتقاء الساكنين، وقد كان الوَجْهُ تحريكَه لأَنه ضارَعَ حُروفَ
اللِّينِ بما فيه من القُوّة والغُنّةِ، فكما تُحْذَف حروفُ اللين لالتقاء
الساكنين نحو رَمى القومُ وقاضي البلدِ كذلك حُذِفَ التنوينُ لالتقاء
الساكنين هنا، وهو مراد يدُلّك على إِرادته أَنهم لم يَجُرُّوا ما بَعْده
بالإِضافة إِليه. الأَصمعي: سامُّ أَبْرَصَ، بتشديد الميم، قال: ولا أَدري لِمَ
سُمِّيَ بهذا، قال: وتقول في التثنية هذان سَوامّا أَبْرَصَ؛ ابن سيده:
وأَبو بُرَيْصٍ كنْيةُ الوزغةِ. والبُريْصةُ: دابةٌ صغيرةٌ دون الوزَغةِ،
إِذا عَضَّت شيئاً لم يَبْرأْ، والبُرْصةُ. فَتْقٌ في الغَيم يُرى منه
أَدِيمُ السماء.
وبَرِيصٌ: نَهْرٌ في دِمَشق، وفي المحكم: والبَرِيصُ نهرٌ بدمشق
(* قوله
«والبريص نهر بدمشق» قال في ياقوت بعد ذكر ذلك والبيتين المذكورين ما
نصه: وهذان الشعران يدلان على أن البريص ايم الغوطة بأجمعها، ألا تراه نسب
الأنهار إلى البريص؟ وكذلك حسان فانه يقول: يسقون ماء بردى، وهو نهر دمشق
من ورد البريص.)، قال ابن دريد: وليس بالعربي الصحيح وقد تكلمت به
العرب؛ قال حسان بن ثابت:
يَسْقُونَ مَنْ وَرَدَ البَريصَ عليهمُ
بَرَدى يُصَفَّقُ بالرحِيقِ السَّلْسَل
وقال وَعْلةُ الجَرْمِيُّ أَيضاً:
فما لحمُ الغُرابِ لنا بِزادٍ،
ولا سَرَطان أَنْهارِ البَرِيصِ
ابن شميل: البُرْصةُ البُلُّوقةُ، وجمعها بِراصٌ، وهي أَمكنةٌ من
الرَّمْل بيضٌ ولا تُنْبِت شيئاً، ويقال: هي مَنازِلُ الجِنّ. وبَنُو
الأَبْرَصِ: بَنُو يَرْبُوعِ بن حَنْظلة. |
| - البرص معروف، وقيل للقمر: أبرص، للنكتة التي عليه، وسام أبرص (وهو من كبار الوزغ، وهما اسمان جعلا واحدا، راجع: حياة الحيوان 1/542)، سمي بذلك تشبيها بالبرص، والبريص: الذي يلمع لمعان الأبرص، ويقارب البصيص (انظر: أساس البلاغة ص 20، ولم ترد هذه المادة في القرآن)، بص يبص: إذا برق. |
البرص لون مختلط حمرة و بياضا أو غيرهما، و لا يحصل إلا من فساد المزاج و خلل في الطبيعة، يقال برص الجسم برصا من باب تعب، و الذكر أبرص و الأنثى برصاء، و الجمع برص كأحمر و حمراء و حمر.
و سام أبرص و سميرص هو كبار الوزغ، اسمان جعلا اسما واحدا، فإن شئت أعربت الأول و أضفته إلى الثاني، و إن شئت بنيت الأول على الفتح و أعربت الثاني، و لكنه غير منصرف في الوجهين للعلمية الجنسية و وزن الفعل - كذا قاله الجوهري و غيره، و تقول في التثنية هذان ساما أبرص و في الجمع سوام أبرص، و إن شئت قلت هؤلاء سوام و لا تذكر أبرص، و إن شئت قلت هؤلاء البرصة و الأبراص، و لا تذكر سام.
و أبو برص بفتح ألباء: الوزغ الذي يسمى سام أبرص.
و عن يحيى بن يعمر لئن أقتل مائة وزغة أحب إلي من أن أعتق مائة رقبة.
قيل: إنما قال ذلك لأنها دابة سوء، و زعموا أنها تستسقي الحيات و تمج في الماء، فإذا نال الإنسان من ذلك حصل له مكروه عظيم، و إذا تمكن من الملح تمرغ فيه فيصير مادة لتولد البرص.
و من خواصه أنه إذا شق و جعل على موضع النصل و الشوك فإنه يخرجهما، و إذا سحق و خلط بالزيت أنبت الشعر على القرع. |
| سفيدي پوست , عدم وجود رنگ دانه در بدن , زالي |
|