قوله تعالى: فإن آنستم منهم رشدا [6/4] أي علمتم و وجدتم فيهم رشدا فادفعوا إليهم أموالهم.
قوله: آنست نارا [10/20] أي أبصرتها.
و الإيناس: الرؤية و العلم و الإحساس بالشيء.
قال ابن الأعرابي: و بهذا سمي الإنس لأنهم يؤنسون، أي يرون بإنسان العين.
قوله: لا تدخلوا بيوتا حتى تستأنسوا [27/24] فيه وجهان: أحدهما - أنه من الاستيناس خلاف الاستيحاش، لأن الذي يطرق باب غيره لا يدري يؤذن له أم لا، فهو كالمستوحش لخفاء الحال عليه، فإذا أذن له استأنس، و المعنى حتى يؤذن لكم، فوضع الاستيناس موضع الإذن.
و الثاني - أنه استفعل من استأنس فلم أر أحدا أي استعملت و تعرفت.
و في الخبر يا رسول الله ما الاستيناس؟ قال: يتكلم الرجل بالتسبيحة و التحميدة و التكبيرة و يتنحنح و يؤذن أهل البيت .
قوله: و لا مستأنسين لحديث [53/33] أي يستأنس بعضكم ببعض لأجل حديث يحدثه به، أو مستأنسين حديث أهل البيت ع.
و استيناسه تسمعه.
قوله: و أناسي كثيرا [49/25] هو جمع إنسي، و هو واحد الإنس مثل كرسي و كراسي، و الإنس جمع الجنس يكون بطرح ياء النسبة مثل رومي و روم، و يجوز أن يكون أناسي جمع إنسان، فيكون الياء بدلا من النون، لأن الأصل أناسين بالنون مثل سراحين جمع سرحان، فلما ألقيت النون من آخره عوضت النون بالياء قوله: و لقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين [12/23] قيل المراد به هنا الهيكل المخصوص.
قوله: إن الإنسان لفي خسر [2/103] الإنسان من الناس اسم جنس يقع على الذكر و الأنثى و الواحد و الجمع، و اختلف في اشتقاقه مع اتفاقهم على زيادة النون الأخيرة.
فقال البصريون: من الأنس، و الهمزة أصلية، وزنه فعلان.
و قال الكوفيون: مشتق من النسيان، فالهمزة زائدة، و وزنه إفعان على النقص و الأصل إنسيان على إفعلان، و لهذا يرد إلى أصله مع التصغير فيقال أنيسيان.
و قد اختلف الناس في معرفته اختلافا كثيرا لا يكاد ينضبط، لكن يرجع حاصله إلى أنه إما جوهر أو عرض، و الجوهر إما جسماني أو روحاني، فالأقسام ثلاثة: الأول - أن يكون عرضا، فقيل هو المزاج المعتدل، و قيل الحياة، و قيل تخاطيط الأعضاء و تشكل البدن.
الثاني - أن يكون جسما أو جسمانيا، فقيل الهيكل المحسوس، و قيل الأربعة.
و قيل أحد العناصر الأربعة، فكل ذهب إليه قوم، و قال النظام جسم لطيف داخل البدن و قال الراوندي جزء لا يتجزى في القلب، و قيل الروح، و هو جسم مركب من نارية الأخلاط.
و المحققون من المتكلمين قالوا: أنه أجزاء أصلية في البدن باقية من أول العمر إلى آخره، لا يتطرق إليها الزيادة و النقصان، و من أحب الوقوف على دلائل هذه الأقوال فليطلبها من مظانها.
و الإنسان على ما قيل مركب من صفات بهيمية و صفات سبعية و شيطانية و ربوبية، فيصدر من البهيمة الشهوة و الشره و الفجور، و من السبعية الغضب و الحسد و العداوة و البغضاء، و من الشيطانية المكر و الحيلة و الخداع، و من الربوبية الكبر و العز و حب المدح، و أصول هذه الأخلاط هذه الأربع و قد عجنت في طينة الإنسان عجنا محكما لا يكاد يتخلص منها، و إنما ينجو من ظلماتها بنور الإيمان المستفاد من العقل و الشرع، فأول ما يخلق في الآدمي البهيمية، فيغلب عليه الشره و الشهوة كما في الصبي، ثم يخلق فيه السبعية فيغلب عليه المعاداة و المنافسة، ثم يخلق فيه الشيطانية فيغلب عليه المكر و الخداع، ثم تظهر بعد ذلك صفات الربوبية و هو الكبر و الاستيلاء، ثم بعد ذلك يخلق العقل فيه و يظهر الإيمان، و هو من حزب الله و جنود الملائكة، و تلك الصفات من جنود الشيطان، و جنود العقل تكمل عند الأربعين و يبدو أصله عند البلوغ، و أما سائر جنود الشيطان تكون قد سبقت إلى القلب قبل البلوغ و استولت عليه و ألفتها النفس و استرسلت في الشهوات متابعة لها إلى أن يرد نور العقل فيقوم القتال و التطارد في معركة القلب، فإن ضعف جند العقل و نور الإيمان لم يقو على إزعاج جنود الشيطان، فتبقى جنود الشيطان مستقرة في القلب آخرا كما سبقت إلى النزول فيه أولا، و قد سلم للشيطان مملكة القلب.
و قال بعض الأفاضل: اعلم أيها الإنسان أنك نسخة مختصرة من العالم، فيك بسائطه و مركباته و مادياته و مجرداته، بل أنت العالم الكبير بل الأكبر كما قال أمير المؤمنين: دواؤك فيك و ما تشعر و داؤك منك و ما تبصرو تزعم أنك جرم صغير و فيك انطوى العالم الأكبرو الإنس: خلاف الجن، سمي إنسا لظهورهم، و كذلك الإنسان سمي إنسانا لظهوره.
و الإنسي: خلاف الوحشي.
و الأنسة بالتحريك: ضد الوحشة.
و الأنس بالتحريك لغة في الأنس.
و في الحديث إن أوحشتهم الغربة أنسهم ذكركأي سرهم ذكرك.
و الأناس بضم الفاء لغة في الناس، و هو في الأصل فحذف.
و استأنست بفلان و تأنست بمعنى.
و الأنيس: المؤانس، و كل ما يؤنس به.
و ما بالدار من أنيس: أي أحد.
و الاستيناس: التأنس.
و من أمثلتهم الاستيناس بالناس من الإفلاس قيل: أي من العلم و العمل لا من المال.
و يونس بن متى المرسل إلى أهل نينوى من أرض موصل - كذا في التواريخ.
و أنس بن مالك صحابي قال له علي ع ذات يوم و قد كان بعثه إلى طلحة و الزبير لما جاءا إلى البصرة يذكرهما شيئا سمعه من رسول الله ص في معناهما، فلوى عن ذلك فقال إني نسيت ذلك الأمر فقال عإن كنت كاذبا فضربك الله بيضاء لامعة لا تواريها العمامةيعني البرص، فأصاب أنس هذا الداء في وجهه، فكان لا يرى فيما بعد إلا متبرقعا. |
| فراموش کردن , فراموشي , صرفنظر کردن , غفلت , انساني کردن , انسان شدن , واجد صفات انساني شدن , با مروت کردن , نرم کردن , محفوظات را فراموش کردن , از ياد بردن |
|