لغت: الواو
الواو المفردة تكون للعطف، و معناها مطلق الجمع، فتعطف الشي‏ء على صاحبه نحو: فأنجيناه و أصحاب السفينة [15/29]، و على سابقه نحو لقد أرسلنا نوحا و إبراهيم [26/57]، و على لاحقه نحو كذلك يوحي إليك و إلى الذين من قبلك [3/42]، و قد اجتمع هذان في قوله تعالى: منك و من نوح و إبراهيم و موسى و عيسى بن مريم [7/33].
و للاستيناف نحو لنبين لكم و نقر في الأرحام ما نشاء [5/22]، و نحو من يضلل الله فلا هادي له و يذرهم [186/7] فيمن رفع، و نحو و اتقوا الله و يعلمكم الله [282/2].
و للحال و تسمى واو الابتداء نحو جاء زيد و الشمس طالعة.
و للمعية نحو سرت و النيل بالنصب و ليس النصب لها خلافا للجرجاني.
قال ابن هشام: و لم تأت في التنزيل بيقين، فأما قوله تعالى: فاجمعوا أمركم و شركاءكم [71/10] في قراءة السبعة، و شركاءكم بالنصب فيحتمل أن الواو فيه ذلك، و أن تكون عاطفة مفردا على مفرد بتقدير مضاف، أي و أمر شركائكم، أو جملة على جملة بتقدير فعل، أي و اجمعوا شركاءكم -
و تكون للقسم و لا تدخل إلا على مظهر و لا تتعلق إلا بمحذوف نحو يس.
و القرآن الحكيم [2 - 1/36]، فإن تلتها واو أخرى نحو و التين و الزيتون [1/95] فهي عاطفة.
و بمعنى رب نحو قوله : و ليل كموج البحر أرخى سدولهو زائدة نحو حتى إذا جاءوها و فتحت أبوابها [71/39].
و واو الثمانية، ذكرها جماعة زاعمين أن العرب إذا عدوا قالوا: ستة سبعة و ثمانية، إيذانا بأن السبعة عدد تام و أما بعده عدد مستأنف، و استدلوا على ذلك بقوله تعالى: سيقولون ثلاثة رابعهم كلبهم إلى قوله: سبعة و ثامنهم كلبهم [22/18] و قيل فيها عاطفة.
و لضمير الذكور نحو الزيدون قالوا و هي اسم، و قيل حرف و الفاعل مستتر.
و علامة للمذكرين في لغة طي، و منه الحديث: يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل و ملائكة بالنهارو هي عند سيبويه حرف دال على الجماعة.