اللام المفردة على أقسام: عاملة للجر، و عاملة للجزم، و غير عاملة.
و العاملة للجر تكون لمعان: للاستحقاق و هي الواقعة بين معنى و ذات نحو الحمد لله و العزة لله و الملك لله و نحو ذلك.
و للاختصاص نحو الجنة للمتقين.
و الملك نحو له ما في السموات و ما في الأرض [255/2].
و التمليك نحو وهبت لزيد دينارا.
و شبه التمليك نحو جعل لكم من أنفسكم أزواجا [72/16].
و التعليل نحو قول الشاعر : و يوم عقرت للعذارى مطيتيو توكيد النفي، و هي التي يعبر عنها ب لام الجحود نحو قوله تعالى: و ما كان الله ليطلعكم على الغيب [179/3] لم يكن الله ليغفر لهم [137/4].
و موافقة إلى نحو بأن ربك أوحى لها [5/99].
و موافقة على في الاستعلاء الحقيقي نحو يخرون للأذقان يبكون [109/17] دعانا لجنبه [12/10] و تله للجبين [103/37] و المجازي نحو فإن أسأتم فلها [7/17].
و موافقة في نحو و نضع الموازين القسط ليوم القيمة [47/21] لا يجليها لوقتها إلا هو [187/7].
و بمعنى عند كقوله: كتبته لخمس خلون من كذا، قيل: و منه قراءة الجحدري: بل كذبوا بالحق لما جاءهم [5/50] بكسر اللام و تخفيف الميم.
و موافقة بعد نحو أقم الصلوة لدلوك الشمس [78/17] و منهالحديث: صوموا للرؤية و أفطروا للرؤيةو موافقة مع نحو قول الشاعر : فلما تفرقنا كأني و مالكا لطول اجتماع لم نبت ليلة معاو موافقة من نحو سمعت له صراخا.
و للتبليغ و هي الجارة لاسم السامع لقول أو ما في معناه نحو قلت له و أذنت له و فسرت له.
و موافقة عن نحو قوله تعالى: و قال الذين كفروا للذين آمنوا لو كان خيرا ما سبقونا إليه [11/46].
و للصيرورة و تسمى لام العاقبة و لام المآل نحو قوله تعالى: فالتقطه آل فرعون ليكون لهم عدوا و حزنا [8/28].
و القسم و التعجب معا و يختص باسم الله تعالى كقول الشاعر : لله يبقى على الأيام ذو حيدو للتعجب المجرد عن القسم و يستعمل في النداء نحو يا لك رجلا عالما و يا للماء و يا للغيث إذا تعجبوا من كثرتهما، و في غير النداء نحو لله دره فارسا و لله أنت.
و للتوكيد و هي اللام الزائدة، و هي أنواع:منها المعترضة بين الفعل المتعدي و مفعوله نحو قول الشاعر : و ملكت ما بين العراق و يثرب ملكا أجار لمسلم و معاهدو منها اللام المسماة بالمقحمة، و هي المعترضة بين المتضائفين تقوية للاختصاص نحو قوله : يا بؤس للحرب التي وضعت أراهط فاستراحواو هل انجرار ما بعد هذه بها أو بالمضاف؟ قولان أقربهما الأول.
و منها اللام المسماة لام التقوية، و هي المزيدة لتقوية عامل ضعف إما بتأخره نحو هدى و رحمة للذين هم لربهم يرهبون [154/7] و نحو إن كنتم للرؤيا تعبرون [43/12] أو بكونه فرعا في العمل نحو مصدقا لما معهم [41/2] فعال لما يريد [107/11] نزاعة للشوى [16/70] و اختلف في اللام من نحو يريد الله ليبين لكم [26/4] و أمرنا لنسلم لرب العالمين [71/6] فقيل زائدة، و قيل للتعليل، و في قوله: ردف لكم [72/27] فقال المبرد و من وافقه إنها زائدة، و قال غيره ضمن ردف معنى اقترب، فهو مثل قوله: اقترب للناس حسابهم [1/21].
و تكون للتبيين نحو ما أحبني لفلان و منه قوله تعالى: أ يعدكم أنكم إذا متم و كنتم ترابا و عظاما أنكم مخرجون.
هيهات هيهات لما توعدون [36 - 35/23] هذا إن جعل فاعل هيهات ضميرا مستترا راجعا إلى البعث و الإخراج، و إن جعل فاعله ما فاللام زائدة.
و للتعدية نحو فهب لي من لدنك وليا [5/16].
و أما اللام العاملة للجزم فهي اللام الموضوعة للطلب، و حركتها الكسر و سليم تفتحها، و إسكانها بعد الواو و الفاء أكثر من تحريكها كقوله تعالى: فليستجيبوا لي و ليؤمنوا بي [186/2].
و أما اللام الغير العاملة فمنها لام الابتداء، و فائدتها توكيد مضمون الجملة نحو قوله تعالى: لأنتم أشد رهبة [13/59] و إن ربك ليحكم بينهم يوم القيمة [124/16] إني ليحزنني أن تذهبوا به [13/12].
و منها الواقعة بعد إن نحو إن ربي لسميع الدعاء [39/14] إنك لعلى خلق عظيم [4/68].
و منها اللام الزائدة نحو قوله : أم الحليس لعجوز شهربهو منها لام الجواب نحو قوله تعالى: لو تزيلوا لعذبنا الذين [25/48] و لو لا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض [251/2] و تالله لأكيدن أصنامكم [57/21].
و منها الداخلة على أداة الشرط للإيذان بأن الجواب بعدها مبني على قسم قبلها لا على الشرط، و من ثم تسمى اللام المؤذنة، و تسمى اللام الموطئة، لأنها أوطأت الجواب للقسم، أي مهدته له نحو قوله تعالى: لئن أخرجوا لا يخرجون معهم و لئن قوتلوا لا ينصرونهم و لئن نصروهم ليولن الأدبار [12/59].
و منها لام أل نحو الرجل و الحارث.
و منها اللام اللاحقة لأسماء الإشارة للدلالة على البعد أو على توكيده على خلاف في ذلك، و أصلها السكون كما في تلك، و إنما كسرت في ذاك لالتقاء الساكنينو منها لام التعجب نحو لظرف زيد و لكرم عمرو ذكره بعضهم و فيه نظر. |