الفاء المفردة جاءت لمعان:عاطفة و تفيد أمورا ثلاثة: الترتيب و هو نوعان: معنوي كقام زيد فعمر و و ذكري و هو عطف مفصل على مجمل نحو فأزلهما الشيطان عنها فأخرجهما مما كانا فيه [36/2] و التعقيب و هو من كل شيء بحسبه نحو تزوجت فولدت.
و للسببية نحو: فوكزه موسى فقضى عليه [15/28].
و رابطة للجوابنحو إن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم [118/5] و زايدة]نحو زيد فلا تضربه[ و بمعنى ثمو منه قوله تعالى: ثم خلقنا النطفة علقة فخلقنا العلقة مضغة فخلقنا المضغة عظاما فكسونا العظام لحما.
و بمعنىالواو كما في قوله : بين الدخول فحومللأنه يجوز جلست بين زيد فعمرو - نقلا عن الأصمعي.
و اختلف في الفاء من قوله تعالى: بل الله فاعبد [66/39] فعند بعضهم هي جواب لأما مقدرة، و زائدة عند الفارسي نقلا عنه، و عاطفة عند غيره و الأصل تنبه فاعبد.
و في الفاء من نحو خرجت فإذا الأسد فعند بعضهم هي زائدة.
و في الفاء من قوله تعالى فكرهتموه [12/49] فقدر بعضهم أنهم قالوا بعد الاستفهام: لا، فقيل: فهذا كرهتموه فالغيبة فاكرهوها، ثم حذف المبتدأ و هو هذا.
و حكي عن الفارسي أنه قال: فكرهتموه فاكرهوا الغيبة.
و أما فاء الجزائية مثل من يقم فإني أكرمه ففي دلالتها على التعقيب و عدمه قولان.
و أما الفاء في فقط فقيل: إنها لتزيين اللفظ، فكأنه جواب شرط محذوف، أي إذا كان كذلك فانته عن كذا. |