* فيه (ابْغِني أحجار أسْتَطبْ بها) يقال ابْغِني كذا بهمزة الوصل، أي اطْلُب لي، وأبْغِني بهمزة القطع، أي أعِنّي على الطلب.
- ومنه الحديث (أبْغُوني حَديدة أسْتَطِب بها) بهمزة الوصل والقَطْع.
وقد تكرر في الحديث.
يقال بَغَى يَبْغِي بُغاء - بالضم - إذا طَلب.
- ومنه حديث أبي بكر (أنه خرج في بُغَاء إبل) جَعَلوا البُغَاء على زِنَة الأدْوَاء، كالعُطَاس والزُّكام، تشبيها به لِشغْل قلْب الطَّلب بالدَّاء.
(س) ومنه حديث سُراقة والهجرة (لقيَهما رجل بِكُراعِ الغَمِيم، فقال من أنتم؟ فقال أبو بكر: بَاغٍ وهادٍ، عَرَّض ببُغَاءِ الإبل وهِدَايَةِ الطريق، وهو يُريد طَلَب الدّين والهدايةَ من الضلالة.
- وفي حديث عمّار (تقْتُله الفِئة البَاغِية) هي الظالمة الخارجة عن طاعة الإمام.
وأصل البَغْي مجاوزةُ الحد.
- ومنه الحديث (فلا تَبْغُوا عليهنّ سبيلا) أي إن أطعْنكم فلا يَبْقَى لكم عليهنّ طريق إلاّ أن يكون بَغْياً وجَوْرا.
- ومنه حديث ابن عمر (قال لرجُل: أنا أُبْغِضُك، قال لِمَ؟ قال لأنك تَبْغي في أذَانك) أراد التَّطْرِيب فيه والتَمدِيد، من تَجاوُز الحدّ.
- وفي حديث أبي سلمة (أقام شهرا يُداوِي جَرْحَه فدَمَل على بَغْيٍ ولا يَدْرِي به) أي على فساد.
- وفيه (أمرأة بَغِيٌّ دخلت الجنة في كَلْب) أي فاجِرة، وجمعُها البَغايا.
ويقال للأمَة بَغِيٌّ وإن لم يُرِدْ به الذّم، وإن كان في الأصل ذّمًّا.
يقال بَغَتِ المرأة تَبْغِي بِغَاء - بالكسر - إذا زنَتْ، فهي بَغِيٌّ، جعلوا البِغَاء على زنة العُيوب، والشِّرَاد، لأنّ الزّنَا عيْب.
(ه) وفي حديث عمر (أنه مَرَّ برَجُل يَقْطع سَمُراً بالبادية فقال: رعَيْتَ بَغْوتَها وَبَرَمَتها وحَبَلَتَها وبَلّتَها وفَتْلَتَها ثم تَقْطعُها؟ ) قال القتيبي: يَرويه أصحاب الحديث: مَعْوَتها، وذلك غلطٌ؛ لأن المَعْوة البُسْرةُ التي جَرى فيها الإرْطاب، والصواب بَغْوَتَها، وهي ثَمرة السَّمُر أوّلَ ما تَخْرج، ثم تصير بعد ذلك بَرَمَة، ثم بَلَّة، ثم فَتْلَة.
- وفي حديث النَّخَعي (وأن إبراهيم بنَ المهاجِر جُعِل على بيت الرّزق فقال النخعي: ما بُغِيَ له) أي مَا خِيرَ له. |