ابن الأَثير: في أَسماء الله تعالى البَصِيرُ، هو الذي يشاهد
الأَشياء كلها ظاهرها وخافيها بغير جارحة، والبَصَرُ عبارة في حقه عن الصفة
التي ينكشف بها كمالُ نعوت المُبْصَراتِ. الليث: البَصَرُ العَيْنُ إِلاَّ
أَنه مذكر، وقيل: البَصَرُ حاسة الرؤْية. ابن سيده: البَصَرُ حِسُّ
العَين والجمع أَبْصارٌ.
بَصُرَ به بَصَراً وبَصارَةً وبِصارَةً وأَبْصَرَهُ وتَبَصَّرَهُ: نظر
إِليه هل يُبْصِرُه. قال سيبويه: بَصُرَ صار مُبْصِراً، وأَبصره إِذا
أَخبر بالذي وقعت عينه عليه، وحكاه اللحياني بَصِرَ به، بكسر الصاد، أَي
أَبْصَرَهُ. وأَبْصَرْتُ الشيءَ: رأَيته. وباصَرَه: نظر معه إِلى شيء
أَيُّهما يُبْصِرُه قبل صاحبه. وباصَرَه أَيضاً: أَبْصَرَهُ؛ قال سُكَيْنُ بنُ
نَصْرَةَ البَجَلي:
فَبِتُّ عَلى رَحْلِي وباتَ مَكانَه،
أُراقبُ رِدْفِي تارَةً، وأُباصِرُه
الجوهري: باصَرْتُه إِذا أَشْرَفتَ تنظر إِليه من بعيد. وتَباصَرَ
القومُ: أَبْصَرَ بعضهم بعضاً.
ورجل بَصِيرٌ مُبْصِرٌ: خلاف الضرير، فعيل بمعنى فاعل، وجَمْعُه
بُصَراءُ. وحكى اللحياني: إِنه لَبَصِيرٌ بالعينين.
والبَصارَةُ مَصْدَرٌ: كالبَصر، والفعل بَصُرَ يَبْصُرُ، ويقال بَصِرْتُ
وتَبَصَّرْتُ الشيءَ: شِبْهُ رَمَقْتُه. وفي التنزيل العزيز: لا تدركه
الأَبصارُ وهو يدرك الأَبصارَ ؛ قال أَبو إسحق: أَعْلَمَ اللهُ أَنهُ
يُدْرِك الأَبصارَ وفي هذا الإِعلام دليل أَن خلقه لا يدركون الأَبصارَ أَي
لا يعرفون كيف حقيقة البَصَرَ وما الشيء الذي به صار الإِنسان يُبْصِرُ من
عينيه دون أَن يُبْصِرَ من غيرهما من سائر أَعضائه، فَأَعْلَم أَن
خَلْقاً من خلقه لا يُدْرِك المخلوقون كُنْهَهُ ولا يُحيطون بعلمه، فكيف به
تعالى والأَبصار لا تحيط به وهو اللطيف الخبير. فأَمَّا ما جاء من الأَخبار
في الرؤْية، وصح عن رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، فغير مدفوع وليس في
هذه الآية دليل على دفعها، لأَن معنى هذه الآية إِدراك الشيء والإِحاطة
بحقيقته وهذا مذهب أَهل السنَّة والعلم بالحديث. وقوله تعالى: قد جاءَكم
بصائرُ من رَبكم؛ أَي قد جاءَكم القرآن الذي فيه البيان والبصائرُ، فمن
أَبْصَرَ فلنفسه نَفْعُ ذلك، ومن عَمِيَ فَعَلَيْها ضَرَرُ ذلك، لأَن الله
عز وجل غني عن خلقه. ابن الأَعرابي: أَبْصَرَ الرجلُ إِذا خرج من الكفر
إِلى بصيرة الإِيمان؛ وأَنشد:
قَحْطَانُ تَضْرِبُ رَأْسَ كُلِّ مُتَوَّجٍ،
وعلى بَصائِرِها، وإِنْ لَمْ تُبْصِر
قال: بصائرها إسلامها وإِن لم تبصر في كفرها.
ابن سيده: أَراه لَمْحاً باصِراً أَي نظراً بتحديق شديد، قال: فإِما أَن
يكون على طرح الزائد، وإِما أَن يكون على النسب، والآخر مذهب يعقوب.
ولقي منه لَمْحاً باصِراً أَي أَمراً واضحاً. قال: ومَخْرَجُ باصِرٍ من مخرج
قولهم رجل تامِرٌ ولابِنٌ أَي ذو لبن وتمر، فمعنى باصر ذو بَصَرَ، وهو
من أَبصرت، مثل مَوْتٌ مائِتٌ من أَمَتُّ، أَي أَرَيْتُه أَمْراً شديداً
يُبْصِرُه. وقال الليث: رأَى فلان لَمْحاً باصِراً أَي أَمراً مفروغاً
منه. قال الأَزهري: والقول هو الأَوَّل؛ وقوله عز وجل: فلما جاءتهم آياتُنا
مُبْصِرَةً؛ قال الزجاج: معناه واضحةً؛ قال: ويجوز مُبْصَرَةً أَي
مُتَبَيِّنَةً تُبْصَرُ وتُرَى. وقوله تعالى: وآتينا ثمودَ الناقةَ مُبْصِرَةً؛
قال الفراء: جعل الفعل لها، ومعنى مُبْصِرَة مضيئة، كما قال عز من قائل:
والنهارَ مُبْصِراً؛ أَي مضيئاً. وقال أَبو إِسحق: معنى مُبْصِرَة
تُبَصِّرُهم أَي تُبَيِّنُ لهم، ومن قرأَ مُبْصِرَةً فالمعنى بَيِّنَة، ومن
قرأَ مُبْصَرَةً فالمعنى متبينة فَظَلَمُوا بها أَي ظلموا بتكذيبها. وقال
الأَخفش: مُبْصَرَة أَي مُبْصَراً بها؛ قال الأَزهري: والقول ما قال
الفرّاء أَراد آتينا ثمود الناقة آية مُبْصِرَة أَي مضيئة. الجوهري:
المُبْصِرَةُ المضيئة؛ ومنه قوله تعالى: فلما جاءَتهم آياتنا مُبْصِرَةً؛ قال
الأَخفش: إِنها تُبَصِّرهم أَي تجعلهم بُصَراء.
والمَبْصَرَةُ، بالفتح: الحُجَّة. والبَصِيرَةُ: الحجةُ والاستبصار في
الشيء.
وبَصَّرَ الجَرْوُ تبصيراً: فتح عينيه. ولقيه بَصَراً أَي حين تباصرت
الأَعْيانُ ورأَى بعضها بعضاً، وقيل: هو في أَوَّل الظلام إِذا بقي من
الضوء قدر ما تتباين به الأَشباح، لا يُستعمل إِلاَّ ظرفاً. وفي حديث عليّ،
كرم الله وجهه: فأرسلت إِليه شاة فرأَى فيها بُصْرَةً من لَبَنٍ؛ يريد
أَثراً قليلاً يُبْصِرُه الناظرُ إِليه، ومنه الحديث: كان يصلي بنا صلاةَ
البَصَرِ حتى لو أَن إِنساناً رمى بنَبْلَةٍ أَبصرها؛ قيل: هي صلاة المغرب،
وقيل: الفجر لأَنهما تؤَدَّيان وقد اختلط الظلام بالضياء. والبَصَر
ههنا: بمعنى الإِبصار، يقال بَصِرَ به بَصَراً. وفي الحديث: بصر عيني وسمع
أُذني، وقد اختلف في ضبطه فروي بَصُرَ وسَمِعَ وبَصَرُ وسَمْعُ على أَنهما
اسمان.
والبَصَرُ: نَفاذٌ في القلب. وبَصرُ القلب: نَظَرَهُ وخاطره.
والبَصِيرَةُ: عَقِيدَةُ القلب. قال الليث: البَصيرة اسم لما اعتقد في
القلب من الدين وتحقيق الأَمر؛ وقيل: البَصيرة الفطنة، تقول العرب: أَعمى
الله بصائره أَي فِطَنَه؛ عن ابن الأَعرابي: وفي حديث ابن عباس: أَن
معاوية لما قال لهم: يا بني هاشم تُصابون في أَبصاركم، قالوا له: وأَنتم يا
بني أُمية تصابون في بصائركم. وفَعَلَ ذلك على بَصِيرَةٍ أَي على عَمْدٍ.
وعلى غير بَصيرة أَي على غير يقين. وفي حديث عثمان: ولتَخْتَلِفُنَّ على
بَصِيرَةٍ أَي على معرفة من أَمركم ويقين. وفي حديث أُم سلمة: أَليس
الطريقُ يجمع التاجِرَ وابنَ السبيل والمُسْتَبْصِرَ والمَجْبورَ أَي
المُسْتَبِينَ للشيء؛ يعني أَنهم كانوا على بصيرة من ضلالتهم، أَرادت أَن تلك
الرفقة قد جمعت الأَخيار والأَشرار. وإِنه لذو بَصَرٍ وبصيرة في العبادة؛
عن اللحياني. وإِنه لَبَصِيرٌ بالأَشياء أَي عالم بها؛ عنه أَيضاً. ويقال
للفِراسَةِ الصادقة: فِراسَةٌ ذاتُ بَصِيرة. والبصيرة: العِبْرَةُ؛ يقال:
أَمَا لك بَصِيرةٌ في هذا؟ أَي عِبْرَةٌ تعتبر بها؛ وأَنشد:
في الذَّاهِبِين الأَوَّلِيـ
ـنَ مِن القُرُونِ، لَنا بَصائرْ
أَي عِبَرٌ: والبَصَرُ: العلم. وبَصُرْتُ بالشيء: علمته؛ قال عز وجل:
بَصُرْتُ بما لم يَبْصُرُوا به. والبصير: العالم، وقد بَصُرَ بَصارَةً.
والتَّبَصُّر: التَّأَمُّل والتَّعَرُّفُ. والتَّبْصِيرُ: التعريف
والإِيضاح. ورجلٌ بَصِيرٌ بالعلم: عالم به. وقوله، عليه السلام: اذهبْ بنا
إِلى فلانٍ البصيرِ، وكان أَعمى؛ قال أَبو عبيد: يريد به المؤمن. قال ابن
سيده: وعندي أَنه، عليه السلام، إِنما ذهب إِلى التَّفؤل
(* قوله «إِنما
ذهب إلى التفؤل إلخ» كذا بالأصل). إِلى لفظ البصر أَحسن من لفظ العمى، أَلا
ترى إِلى قول معاوية: والبصير خير من الأَعمى؟ وتَبَصَّرَ في رأْيِه
واسْتَبْصَرَ: تبين ما يأْتيه من خير وشر. واستبصر في أَمره ودينه إِذا كان
ذا بَصيرة. والبَصيرة: الثبات في الدين. وفي التنزيل العزيز: وكانوا
مستبصرين: أَي اتوا ما أَتوه وهم قد تبين لهم أَن عاقبته عذابهم، والدليل على
ذلك قوله: وما كان الله ليظلمهم ولكن كانوا أَنفسهم يظلمون؛ فلما تبين
لهم عاقبة ما نهاهم عنه كان ما فعل بهم عدلاً وكانوا مستبصرين؛ وقيل أَي
كانوا في دينهم ذوي بصائر، وقيل: كانوا معجبين بضلالتهم. وبَصُرَ
بَصارَةً: صار ذا بصيرة. وبَصَّرَهُ الأَمْرَ تَبْصِيراً وتَبْصِرَةً: فَهَّمَهُ
إِياه. وقال الأَخفش في قوله: بَصُرْتُ بما لم يَبْصُرُوا به؛ أَي علمت
ما لم يعلموا به من البصيرة. وقال اللحياني: بَصُرْتُ أَي أَبصرت، قال:
ولغة أُخرى بَصِرْتُ به أَبْصَرْته. وقال ابن بزرج: أَبْصِرْ إِليَّ أَي
انْظر إِليّ، وقيل: أَبْصِرْ إِليَّ أَي التفتْ إِليَّ. والبصيرة: الشاهدُ؛
عن اللحياني. وحكي: اجْعَلْنِي بصيرةً عليهم؛ بمنزلة الشهيد. قال: وقوله
تعالى: بل الإِنسان على نفسه بَصيرة؛ قال ابن سيده: له معنيان: إِن شئت
كان الإِنسان هو البَصيرة على نفسه أَي الشاهد، وإِن شئت جعلت البصيرة
هنا غيره فعنيت به يديه ورجليه ولسانه لأَن كل ذلك شاهد عليه يوم القيامة؛
وقال الأَخفش: بل الإِنسان على نفسه بصيرة، جعله هو البصيرة كما تقول
للرجل: أَنت حُجة على نفسك؛ وقال ابن عرفة: على نفسه بصيرة، أَي عليها شاهد
بعملها ولو اعتذر بكل عهذر، يقول: جوارحُه بَصيرةٌ عليه أَي شُهُودٌ؛ قال
الأَزهري: يقول بل الإِنسان يوم القيامة على نفسه جوارحُه بَصِيرَةٌ بما
حتى عليها، وهو قوله: يوم تشهد عليهم أَلسنتهم؛ قال: ومعنى قوله بصيرة
عليه بما جنى عليها، ولو أَلْقَى مَعاذِيرَه؛ أَي ولو أَدْلى بكل حجة.
وقيل: ولو أَلقى معاذيره، سُتُورَه. والمِعْذَارُ: السِّتْرُ. وقال الفرّاء:
يقول على الإِنسان من نفسه شهود يشهدون عليه بعمله اليدان والرجلان
والعينان والذكر؛ وأَنشد:
كأَنَّ على ذِي الظَّبْيِ عَيْناً بَصِيرَةً
بِمَقْعَدِهِ، أَو مَنظَرٍ هُوَ ناظِرُهْ
يُحاذِرُ حتى يَحْسَبَ النَّاسَ كُلَّهُمْ،
من الخَوْفِ، لا تَخْفَى عليهم سَرائرُهْ
وقوله:
قَرَنْتُ بِحِقُوَيْهِ ثلاثاً فَلَمْ تَزُغْ
عَنِ القَصْدِ، حَتَّى بُصِّرَتْ بِدِمامِ
قال ابن سيده: يجوز أَن يكون معناه قُوِّيَتْ أَي لما هَمَّ هذا الريش
بالزوال عن السهم لكثرة الرمي به أَلزقه بالغِراء فثبت. والباصِرُ:
المُلَفِّقُ بين شُقَّتين أَو خِرْقَتَين. وقال الجوهري في تفسير البيت: يعني
طَلَى رِيشَ السهم بالبَصِيرَةِ وهي الدَّمُ. والبَصِيرَةُ:
ما بين شُقَّتَي البيتِ وهي البصائر.
والبَصْرُ: أَن تُضَمَّ حاشيتا أَديمين يخاطان كما تخاط حاشيتا الثوب.
ويقال: رأَيت عليه بَصِيرَةً من الفقر أَي شُقَّةً مُلَفَّقَةً. الجوهري:
والبَصْرُ أَن يُضَمَّ أَدِيمٌ إِلى أَديم، فيخرزان كما تخاط حاشيتا
الثوب فتوضع إِحداهما فوق الأُخرى، وهو خلاف خياطة الثوب قبل أَن يُكَفَّ.
والبَصِيرَةُ: الشُّقَّةُ التي تكون على الخباء. وأَبْصَر إِذا عَلَّق على
باب رحله بَصِيرَةً، وهي شُقَّةٌ من قطن أَو غيره؛ وقول توبة:
وأُشْرِفُ بالقُورِ اليَفاعِ لَعَلَّنِي
أَرَى نارَ لَيْلَى، أَو يَراني بَصِيرُها
قال ابن سيده: يعني كلبها لأَن الكلب من أَحَدّ العيونِ بَصَراً.
والبُصْرُ: الناحيةُ مقلوب عن الصُّبْرِ. وبُصْرُ الكَمْأَة وبَصَرُها:
حُمْرَتُها؛ قال:
ونَفَّضَ الكَمْءَ فأَبْدَى بَصَرَهْ
وبُصْرُ السماء وبُصْرُ الأَرض: غِلَظُها، وبُصْرُ كُلّ شيء: غِلَظُهُ.
وبُصْرُه وبَصْرُه: جلده؛ حكاهما اللحياني عن الكسائي، وقد غلب على جلد
الوجه. ويقال: إِن فلاناً لمَعْضُوب البُصْرِ إِذا أَصاب جلدَه عُضابٌ،
وهو داء يخرج به. الجوهري: والبُصْرُ، بالضم، الجانبُ والحَرْفُ من كل شيء.
وفي حديث ابن مسعود: بُصْرُ كل سماء مسيرة خمسمائة عام، يريد غِلَظَها
وسَمْكَها، وهو بضم الباء وفي الحديث أَيضاً: بُصْرُ جِلْد الكافر في
النار أَربعون ذراعاً. وثوبٌ جَيّدُ البُصْرِ: قويٌّ وَثِيجٌ. والبَصْرُ
والبِصْرُ والبَصْرَةُ: الحجر الأَبيض الرِّخْوُ، وقيل: هو الكَذَّانُ فإِذا
جاؤُوا بالهاء قالوا بَصْرَة لا غير، وجمعها بِصار؛ التهذيب: البَصْرُ
الحجارة إِلى البياض فإِذا جاؤُوا بالهاء قالوا البَصْرَةُ. الجوهري:
البصرة حجارة رخوة إِلى البياض ما هي، وبها سميت البصرة؛ وقال ذو الرمة يصف
إِبلاً شربت من ماء:
تَداعَيْن باسم الشَّيبِ في مُتَثَلِّمٍ،
جَوانِبُه مِنْ بَصْرَةٍ وسِلامِ
قال: فإِذا أَسقطت منه الهاء قلت بِصْرٌ، بالكسر. والشِّيب: حكاية صوت
مشافرها عند رشف الماء؛ ومثله قول الراعي:
إِذا ما دَعَتْ شِيباً، بِجَنْبَيْ عُنَيْزَةٍ،
مَشافِرُها في ماءٍ مُزْنٍ وباقِلِ
وأَراد ذو الرمة بالمتثلم حوضاً قد تهدّم أَكثره لقدمه وقلة عهد الناس
به؛ وقال عباس بن مرداس:
إِنْ تَكُ جُلْمُودَ بَصْرٍ لا أُوَبِّسُه،
أُوقِدْ عليه فَأَحْمِيهِ فَيَنْصَدِعُ
أَبو عمور: البَصْرَةُ والكَذَّانُ، كلاهما: الحجارة التي ليست بصُلبة.
وأَرض فلان بُصُرة، بضم الصاد، إِذا كانت حمراء طيبة. وأَرض بَصِرَةٌ
إِذا كانت فيها حجارة تقطع حوافر الدواب. ابن سيده: والبُصْرُ الأَرض الطيبة
الحمراءُ. والبَصْرَةُ والبَصَرَةُ والبَصِرَة: أَرض حجارتها جِصٌّ،
قال: وبها سميت البَصْرَةُ، والبَصْرَةُ أَعم، والبَصِرَةُ كأَنها صفة،
والنسب إِلى البَصْرَةِ بِصْرِيٌّ وبَصْرِيٌّ، الأُولى شاذة؛ قال عذافر:
بَصْرِيَّةٌ تزوَّجَتْ بَصْرِيّا،
يُطْعِمُها المالِحَ والطَّرِيَّا
وبَصَّرَ القومُ تَبْصِيراً: أَتوا البَصْرَة؛ قال ابن أَحمر:
أُخِبِّرُ مَنْ لاقَيْتُ أَنِّي مُبَصِّرٌ،
وكائِنْ تَرَى قَبْلِي مِنَ النَّاسِ بَصَّرَا
وفي البَصْرَةِ ثلاثُ لغات: بَصْرَة وبِصْرَة وبُصْرَة، واللغة العالية
البَصْرَةُ. الفرّاء: البِصْرُ والبَصْرَةُ الحجارة البراقة. وقال ابن
شميل: البَصْرَة أَرْض كأَنها جبل من جِصٍّ وهي التي بنيت بالمِرْبَدِ،
وإِنما سميت البَصْرَةُ بَصْرَةً بها. والبَصْرَتان: الكوفةُ والبصرة.
والبَصْرَةُ: الطِّين العَلِكُ. وقال اللحياني: البَصْرُ الطين العَلِكُ
الجَيِّدُ الذي فيه حَصًى.
والبَصِيرَةُ: التُّرْسُ، وقيل: هو ما استطال منه، وقيل: هو ما لزق
بالأَرض من الجسد، وقيل: هو قَدْرُ فِرْسِنِ البعير منه، وقيل: هو ما استدل
به على الرَّمِيَّةِ. ويقال: هذه بَصِيرَةٌ من دَمٍ، وهي الجَدِيَّةُ منها
على الأَرض. والبَصِيرَةُ: مقدار الدِّرْهَم من الدَّمِ. والبَصِيرَةُ:
الثَّأْرُ. وفي الحديث: فأُمِرَ به فَبُصِرَ رَأْسُه أَي قُطِعَ. يقال:
بَصَرَهُ بسيفه إِذا قطعه، وقيل: البصيرة من الدم ما لم يسل، وقيل: هو
الدُّفْعَةُ منه، وقيل: البَصِيرَةُ دَمُ البِكْرِ؛ قال:
رَاحُوا، بَصائِرُهُمْ على أَكْتَافِهِمْ،
وبَصِيرَتِي يَعْدُو بِها عَتَدٌ وَأَى
يعني بالبصائر دم أَبيهم؛ يقول: تركوا دم أَبيهم خلفهم ولم يَثْأَرُوا
به وطَلَبْتُه أَنا؛ وفي الصحاح: وأَنا طَلَبْتُ ثَأْرِي. وكان أَبو عبيدة
يقول: البَصِيرَةُ في هذا البيت الترْسُ أَو الدرع، وكان يرويه: حملوا
بصائرهم؛ وقال ابن الأَعرابي: راحوا بصائرُهم يعني ثِقْل دمائهم على
أَكتافهم لم يَثْأَرُوا بها. والبَصِيرَة: الدِّيَةُ. والبصائر: الديات في
أَوَّل البيت، قال أَخذوا الديات فصارت عاراً، وبصيرتي أَي ثَأْرِي قد حملته
على فرسي لأُطالب به فبيني وبينهم فرق. أَبو زيد: البَصيرة من الدم ما
كان على الأَرض. والجَدِيَّةُ: ما لَزِقَ بالجسد. وقال الأَصمعي: البَصيرة
شيء من الدم يستدل به على الرَّمِيَّةِ. وفي حديث الخوارج: ويَنْظُر في
النَّصْلِ فلا يرى بَصِيرَةً أَي شيئاً من الدم يستدل به على الرمية
ويستبينها به؛ وقوله أَنشده أَبو حنيفة:
وفي اليَدِ اليُمْنَى لِمُسْتَعِيرها
شَهْبَاءُ، تُرْوِي الرِّيشَ مِنْ بَصِيرِها
يجوز أَن يكون جمع البصيرة من الدم كشَعِيرة وشَعِير ونحوها، ويجوز أَن
يكون أَراد من بصيرتها فحذف الهاء ضرورة، كما ذهب إِليه بعضهم في قول
أَبي ذؤيب:
أَلا لَيْتَ شِعْرِي، هل تَنَظَّرَ خالِدٌ
عِيادِي عَلى الهِجْرانِ، أَمْ هُوَ يائِسُ؟
(* ورد هذا الشعر في كلمة «بشر» وفيه لفظة عنادي بدلاً من عيادي ولعلَّ
ما هنا أَكثر مناسبة للمعنى مما هنالك).
ويجوز أَن يكون البَصِيرُ لغةً في البَصِيرَة، كقولك حُقٌّ وحُقَّةٌ
وبياض وبياضة. والبَصيرَةُ: الدِّرْعُ، وكلُّ ما لُبِسَ جُنَّةً بَصِيرةٌ.
والبَصِيرَةُ: التُّرس، وكل ما لُبِسَ من السلاح فهو بصائر السلاح.
والباصَرُ: قَتَبٌ صغير مستدير مثَّل به سيبويه وفسره السيرافي عن ثعلب، وهي
البواصر.
وأَبو بَصِير: الأَعْشَى، على التطير. وبَصير: اسم رجل. وبُصْرَى: قرية
بالشام، صانها الله تعالى؛ قال الشاعر:
ولو أُعْطِيتُ مَنْ ببلادِ بُصْرَى
وقِنَّسْرِينَ مِنْ عَرَبٍ وعُجْمِ
وتنسب إِليها السيوف البُصْرِيَّة؛ وقال:
يَفْلُونَ بالقَلَعِ البُصْرِيّ هامَهُمُ
(* في أساس البلاغة: يَعلون بالقَلَع إلخ).
وأَنشد الجوهري للحصين بن الحُمامِ المُرّي:
صَفائح بُصْرَى أَخْلَصَتْها قُيُونُها،
ومُطَّرِداً مِنْ نَسْج دَاودَ مُحْكَمَا
والنسَبُ إِليها بُصْرِيٌّ؛ قال ابن دريد: أَحسبه دخيلاً. والأَباصِرُ:
موضع معروف؛ وفي حديث كعب: تُمسك النار يوم القيامة حتى تَبِصَّ كأَنَّها
مَتْنُ إِهالَةٍ أَي تَبْرُقَ ويتلأْلأَ ضوؤُها. |
- البصر يقال للجارحة الناظرة، نحو قوله تعالى: (كلمح البصر( [النحل/77]، و (وإذ زاغت الأبصار( [الأحزاب/10]، وللقوة التي فيها، ويقال لقوة القلب المدركة: بصيرة وبصر، نحو قوله تعالى: (فكشفنا عنك غطاءك فبصرك اليوم حديد( [ق/22]، وقال: (ما زاغ البصر وما طغى( [النجم/17]، وجمع البصر أبصار، وجمع البصيرة بصائر، قال تعالى: (فما أغنى عنهم سمعهم ولا أبصارهم( [الأحقاف/26]، ولا يكاد يقال للجارحة بصيرة، ويقال من الأول: أبصرت، ومن الثاني: أبصرته وبصرت به (انظر: الأفعال 4/69)، وقلما يقال بصرت في الحاسة إذا لم تضامه رؤية القلب، وقال تعالى في الأبصار: (لم تعبد ما لا يسمع ولا يبصر( [مريم/42]، وقال: (ربنا أبصرنا وسمعنا( [السجدة/12]، (ولو كانوا لا يبصرون( [يونس/43]، (وأبصر فسوف يبصرون( [الصافات/179]، (بصرت بما لم يبصروا به( [طه/96] ومنه: (أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني( [يوسف/108] أي: على معرفة وتحقيق. وقوله: (بل الإنسان على نفسه بصيرة( [القيامة/14] أي: تبصره فتشهد له، وعليه من جوارحه بصيرة تبصره فتشهد له وعليه يوم القيامة، كما قال تعالى: (تشهد عليهم ألسنتهم وأيديهم( [النور/24]. والضرير يقال له: بصير على سبيل العكس، والأولى أن ذلك يقال لما له من قوة بصيرة القلب لا لما قالوه، ولهذا لا يقال له: مبصر وباصر، وقوله عز وجل: (لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار( [الأنعام/103] حمله كثير من المفسرين على الجارحة، وقيل: ذلك إشارة إلى ذلك وإلى الأوهام والأفهام، كما قال أمير المؤمنين رضي الله عنه: (التوحيد أن لا تتوهمه) (انظر تفسير الرازي 1/281) وقال: (كل ما أدركته فهو غيره).
والباصرة عبارة عن الجارحة الناظرة، يقال: رأيته لمحا باصرا (في المثل: لأرينك لمحا باصرا، يضرب في التوعد. المستقصى 2/237)، أي: نظرا بتحديق، قال عز وجل: (فلما جاءتهم آياتنا مبصرة( [النمل/13]، (وجعلنا آية النهار مبصرة( [الإسراء/12] أي: مضيئة للأبصار وكذلك قوله عز وجل: (وآتينا ثمود مبصرة( [الإسراء/59]، وقيل: معناه صار أهله بصراء نحو قولهم: رجل مخبث (قال ابن منظور: والمخبث: الذي أصحابه وأعوانه خبثاء، وهو مثل قولهم: فلان ضعيف مضعف وقوي مقو) ومضعف، أي: أهله خبثاء وضعفاء، (ولقد آتينا موسى الكتاب من بعد ما أهلكنا القرون الأولى بصائر للناس( [القصص/43] أي: جعلنا عبرة لهم، وقوله: (وأبصر فسوف يبصرون( [الصافات/179] أي: انظر حتى ترى ويرون، وقوله عز وجل: (وكانوا مستبصرين( [العنكبوت/38] أي: طالبين للبصيرة. ويصح أن يستعار الاستبصار للأبصار، نحو استعارة الاستجابة للإجابة، وقوله عز وجل: (وأنبتنا فيها من كل زوج بهيج *** تبصرة( [ق/7 - 8] أي: تبصيرا وتبيانا. يقال: بصرته تبصيرا وتبصرة، كما يقال: قدمته وتقدمه، وذكرته تذكيرا وتذكرة، قال تعالى: (ولا يسأل حميم حميما *** يبصرونهم( [المعارج/10 - 11] أي: يجعلون بصراء بآثارهم، يقال: بصر الجرو: تعرض للإبصار لفتحه العين (وفي اللسان: وبصر الجرو تبصيرا: فتح عينه).
والبصرة: حجارة رخوة تلمع كأنها تبصر، أو سميت بذلك لأن لها ضوءا تبصر به من بعد.
ويقال له بصر، والبصيرة: قطعة من الدم تلمع، والترس اللامع، والبصر: الناحية، والبصيرة ما بين شقتي الثوب، والمزادة ونحوها التي يبصر منها، ثم يقال: بصرت الثوب والأديم: إذا خطت ذلك الموضع منه. |
قوله تعالى: قد جاءكم بصائر من ربكم [104/6] أي بينات و دلائل من ربكم تبصرون بها الهدى من الضلالة و تميزون بها بين الحق و الباطل.
قوله: و هو السميع البصير [1/17] أي العالم، و هما من صفات الأزل، و البصير في أسمائه تعالى هو الذي يشاهد الأشياء كلها ظاهرها و خافيها من غير جارحة، فالبصر في حقه تعالى عبارة عن الصفة التي ينكشف بها كمال نعوت المبصرات.
و في الحديث سميناه بصيرا لأنه لا يخفى عليه ما يدرك بالأبصار من لون أو شخص أو غير ذلك و لم نصفه ببصر لحظة العينقوله: لا تدركه الأبصار [13/6] أي لا تراه العيون لأن الإدراك متى قرن بالبصر لم يفهم منه إلا الرؤية، كما أنه إذا قرن بآلة السمع فقيل أدركته بأذني لم يفهم منه إلا السماع، و كذا إذا أضيف إلى كل واحد من الحواس أفاد ما بتلك الحاسة آلته، مثل أدركته بفمي أي وجدت طعمه، و أدركته بأنفي أي وجدت رائحته، و المعنى لا تدركه ذو الأبصار و هو يدرك الأبصار أي المبصرين.
و يقال لا تدركه الأبصار أي الأوهام.
و في حديث هشام بن الحكم في إثبات الصانع الأشياء لا تدرك إلا بأمرين: الحواس و القلب، و الحواس إدراكها على ثلاثة معان: إدراك بالمداخلة، و إدراك بالمماسة، و إدراك بلا مداخلة و لا مماسة.
فأما الإدراك الذي بالمداخلة فالأصوات و المشام و الطعوم، و أما الإدراك بالمماسة فمعرفة الأشكال من التربيع و التثليث و معرفة اللين و الخشن و الحر و البرد، و أما الإدراك بلا مماسة و لا مداخلة فالبصر، فإنه يدرك الأشياء بلا مماسة و لا مداخلة في حيز غيره و لا في حيزه، و إدراك البصر له سبيل و سبب فسبيله الهواء و سببه الضياء، فإذا كان السبيل متصلا بينه و بين المرئي و السبب قائما أدرك ما يلاقي من الألوان و الأشخاص، فإذا حمل البصر على ما لا سبيل له فيه رد راجعا فحكى ما وراءه كالناظر في المرآة لا ينفذ بصر لا في المرآة و كذلك الناظر في الماء الصافي يرد راجعا فيحكي ما وراءه إذ لا سبيل له في إنفاذ بصره.
و أما القلب فإنما سلطانه على الهواء، فهو يدرك جميع ما في الهواء، فلا ينبغي للعاقل أن يحمل قلبه على ما ليس موجودا في الهواء من أمر التوحيد فإنه إن فعل ذلك لم يتوهم إلا في الهواء موجود كما قلناه في أمر البصر، تعالى الله أن يشبهه شيء من خلقهقوله تعالى: أولي الأيدي و الأبصار [45/38] أي أيد من الإحسان و بصائر في الدين، أ لا ترى إلى قوله تعالى قد جاءكم بصائر من ربكم [104/6] ليس بمعنى بصر العيون فمن أبصر فلنفسه يعني ليس من البصر بعينيه، و من عمي فعليها ليس يعني عمى العيون إنما عنى إحاطة الوهم، كما يقال فلان بصير بالشعر و فلان بصير بالفقه و فلان بصير بالثياب إنما أوهام القلوب أكبر من أبصار العيون.
و البصير: خلاف الأعمى، و منه قوله تعالى: و ما يستوي الأعمى و البصير [19/35].
قوله: و أبصر فسوف يبصرون [179/37] أي أبصرهم ما يقضى عليهم من القتل و الأسر عاجلا و العذاب الأليم آجلا، فسوف يبصرونك و ما يقضى لك من النصرة و التأييد اليوم و الثواب و النعيم غدا.
و البصر: العين و حاسة الرؤية.
و منه قوله تعالى: ينقلب إليك البصر خاسئا و هو حسير [4/67].
قوله: فبصرك اليوم حديد [22/50] أي علمك بما آتيت به نافذ.
قوله: بصائر من ربكم [104/6] أي حجج بينة، واحدها بصيرة و هي الدلالة التي يستبصر بها الشيء على ما هو به، و هو نور القلب كما أن البصر نور العيون سميت بها الدلالة لأنها تجلي الحق و يبصر فيها.
قوله: بصرت بما لم يبصروا به [96/20] أي رأيت ما لم يروه، أو علمت ما لم يعلموه، من البصيرة.
و يقال بصرت: علمت، و أبصرت: نظرت.
قوله: على بصيرة [108/12] أي على يقين.
قوله: بل الإنسان على نفسه بصيرة [14/75] أي الإنسان بصير على نفسه، و الهاء دخلت للمبالغة كما في علامة و نسابة، و يقال جوارحه تشهد عليه بعلمه.
قوله: يبصرونهم [11/70] بالتشديد، أي يبصرون الأحماء و الأقرباء فلا يخفون عليهم، فلا يمنعهم من المسألة أن بعضهم لا يبصر بعضا و لكنهم لم يتمكنوا من تسائلهم لتشاغلهم.
و المبصرة: المضيئة، و منه قوله تعالى: فلما جائتهم آياتنا مبصرة [13/27] أي واضحة مضيئة.
و مثله و آتينا ثمود الناقة مبصرة [59/17] أي بينة واضحة.
و مثله و جعلنا آية النهار مبصرة [12/17].
قوله: و النهار مبصرا [67/10] أي يبصر فيه، كما يقال ليل ينام أي ينام فيه.
و في حديث الدنيا من أبصر بها بصرته و من أبصر إليها أعمتهقوله: من أبصر بها بصرتهأي من جعلها سبب هدايته و محل إبصاره بعين عقله استفاد منها البصر، و من أبصر إليها أعمته أي من مد إليها بصر بصيرته محبة لها أعمته عن إدراك أنوار الله تعالى.
و في حديث مدح الإسلام و جعله تبصرة لمن عزمأي من عزم على أمر كان في الإسلام تبصرة و هداية إلى كيفية فعله.
و أبصرته برؤية العين إبصارا، و بصرت بالشيء بالضم و الكسر لغة بصرا بفتحتين: علمت فأنا بصير يتعدى بالباء و بنفسه، و هو ذو بصيرة: أي علم و خبرة، و يتعدى بالتضعيف إلى ثان.
و الاستبصار من البصيرة، و المستبصر: المستبين للشيء.
و يبصرهم الناظر أي يحيط بهم نظرة لا يخفى عليه منهم شيء.
و في الخبر بصر كل سماء مسيرة كذاأي سمكها.
و البصرة وزان تمرة بلدة إسلامية بنيت في خلافة الثاني في ثمان عشر من الهجرة، سميت بذلك لأن البصرة الحجارة الرخوة و هي كذلك فسميت بها .
و في كلام علي ع البصرة مهبط إبليس و مغرس الفتنو البصرتان: البصرة و الكوفة.
و الحسن البصري كان في زمن الصادق ع ، و كان يقول تارة بالجبر و تارة بالقدر، و ابن أبي العوجاء من تلامذته فانحرف عنه.
و أبو بصير من رواة الحديث مشترك بين الثقة و الضعيف .
و بنصر بكسر الباء و الصاد: الإصبع التي بين الوسطى و الخنصر، و الجمع بناصر. |
* في أسماء اللّه تعالى (البصير) هو الذي يشاهد الأشياء كلَّها ظاهرَها وخافيها بغير جارحة.
والبصر في حَقّه عبارة عن الصِّفة التي ينكشف بها نُعوت المبْصَرَات.
[ه] وفيه (فأمر به فبَصِّر رأسه) أي قُطِع.
يقال بَصَّرَه بِسَيفه إذا قطعه.
(ه) وفي حديث أم معبد (فأرسلتُ إليه شاة فرأى فيها بُصْرة من لبن) تُريد أثرا قليلا يُبْصِره الناظر إليه.
[ه] ومنه الحديث (كان يصلي بنا صلاة البَصَر، حتى لو أن إنسانا رمى بِنَبْلة أبْصَرها) قيل هي صلاة المغرب، وقيل هي صلاة الفجر لأنهما يؤدَّيان وقد اختلط الظلام بالضياء.
والبَصَر ها هنا بمعنى الإبصار، يقال بصُرَ به بَصَرا.
- ومنه الحديث (بصُر عيني وسمع أذُني) وقد تكرر هذا اللفظ في الحديث، واختُلِف في ضبطه، فرُوي بصُر وسَمِع، وبصَّر وسَمَّع، وبصَرٌ وسَمْعٌ، على أنهما اسمان.
- وفي حديث الخوارج (وينظر في النَّصْل فلا يرى بصيرة) أي شيئاً من الدَّمِ يَسْتَدِلُّ به على الرَّمِيًّة ويَسْتَبينها به.
- وفي حديث عثمان (ولتَخْتَلِفُنَّ على بَصِيرة) أي على معرفةٍ من أمركم ويقين.
- ومنه حديث أم سلمة (أليس الطريق يجمع التاجر وابنَ السبيل والمسْتَبْصِرَ والمجْبُور) أي المسْتبِين للشيء، يعني أنهم كانوا على بَصِيرةٍ من ضلالَتِهم، أرادت أن تلك الرُّفقة قد جمعت الأخيار والأشرار.
(ه) وفي حديث ابن مسعود (بَصْرُ كلّ سماءٍ مَسيرةُ خمسمائة عامٍ) أي سَمكها وغِلَظُها، وهو بضم الباء.
(ه) ومنه الحديث (بُصْرُ جلد الكافر في النار أربعين ذراعا). |
| بينايي , بينش , باصره , نظر , منظره , تماشا , الت نشانه روي , جلوه , قيافه , جنبه , چشم , قدرت ديد , ديدگاه , هدف , ديدن , ديد زدن , نشان کردن , بازرسي کردن |
|