لغت: برج
- البروج: القصور، الواحد: برج، وبه سمي بروج السماء لمنازلها المختصة بها، قال تعالى: (والسماء ذات البروج( [البروج/1]، وقال تعالى: (تبارك الذي جعل في السماء بروجا( [الفرقان/61]، وقوله تعالى: (ولو كنتم في بروج مشيدة( [النساء/78] يصح أن يراد بها بروج في الأرض، وأن يراد بها بروج النجم، ويكون استعمال لفظ المشيدة فيها على سبيل الاستعارة، وتكون الإشارة بالمعنى إلى نحو ما قال زهير:
- 44 - ومن هاب أسباب المنايا ينلنه *** ولو نال أسباب السماء بسلم (البيت من معلقته، وهو في ديوانه ص 87؛ وشرح المعلقات 1/122)
وأن يكون البروج في الأرض، وتكون الإشارة إلى ما قال الآخر:
- 45 - ولو كنت في غمدان يحرس بابه *** أراجيل أحبوش وأسود آلف
- 46 - إذا لأتتني حيث كنت منيتي *** يخب بها هاد لإثري قائف (البيتان لثعلبة بن حزن العبدي، وهما في حماسة البحتري الباب 52؛ والبصائر 2/234؛ وتفسير الراغب ورقة 279)
وثوب مبرج: صورت عليه بروج، واعتبر حسنه، فقيل: تبرجت المرأة أي: تشبهت به في إظهار المحاسن، وقيل: ظهرت من برجها، أيك قصرها، ويدل على ذلك قوله تعالى: (وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى( [الأحزاب/33]، وقوله: (غير متبرجات بزينة( [النور/60]، والبرج: سعة العين وحسنها تشبيها بالبرج في الأمرين.